السيد الخميني

46

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

غيرُ وجيه ؛ للفرق بين قوله : « زاد في صلاته » وبين قوله : « أتى به في حالها » والركوع الثاني مع عدم القصد حتّى ارتكازاً ، كما لو ذهل عن الصلاة رأساً وإن أتى به في حالها بناءً على عدم الخروج من الصلاة مع الذهول ، لم يعدّ زيادة فيها . وتوهّم : أنّ الإتيان بما هو سنخها يجعله جزءاً قهراً ، بل حتّى مع قصد الخلاف ، كإضافة غرفة في البيت الذي كان محدوداً بحدّ خاصّ « 1 » . فاسد ؛ إذ قياس المركّبات الاعتباريّة بالأعيان الخارجيّة مع الفارق ، فإنّ الاعتباريّات متقوّمة بالقصد ، فكما أنّ التركيب والتقويم قبل التشريع لا يتحقّق إلّا ؛ باعتبار الشيء جزءاً ، كذلك لا يصير شيء زيادة في المركّب الاعتباري إلّا بالقصد . والاستشهاد « 2 » لصدق الزيادة ولو مع قصد الخلاف ، بما ورد في سجدة العزيمة [ من ] أنّها زيادة في المكتوبة « 3 » في غير محلّه ؛ لاحتمال أن تكون السجدة التابعة للسورة - التي هي جزء الصلاة على رأي المجوّز جزءاً تبعاً ويقصد به الجزئيّة ، ولو منع ذلك فلا بدّ من حمل الرواية على التعبّد ؛ وأنّها زيادة حكماً لا واقعاً ، ولا يصحّ التعدّي إلى غيرها . كما أنّ القول : بأنّ ما هو خارج عن سنخ الصلاة لا يصير زيادة ولو بالقصد ، كما لو ألقى حصاة في لبن لا يصير ذلك زيادة فيه وإن قصد به ذلك . فاسد ، فإنّ ذلك قياس الأمر الاعتباري المتقوّم بالقصد بالأعيان

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 241 - 242 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 242 ، انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 313 - 314 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .